مسقط : العمانية
افتتحت مساء اليوم على مسرح المروج بولاية صلالة فعاليات المهرجان المسرحي السابع لجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي تنظمه جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، بإشراف الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ويستمر حتى 29 سبتمبر الجاري، تحت شعار “يوحدنا الإرث ويجمعنا المسرح”.
رعى افتتاح المهرجان معالي الدكتور محاد بن سعيد باعوين وزير العمل، بحضور سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، وعدد من المسؤولين .
وقال سعادة الدكتور رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية في كلمة له إن ثقافة الإنسان ووعيه وإبداعه تمثل القلب النابض لاستمرار التعاضد بين دول ومجتمعات مجلس التعاون، إذ تفتح مساحات للتعارف، وتمنح الأجيال الشابة فرصة لرؤية الآخر امتدادًا لها، وتجعل من التنوع مصدرًا للإثراء والاستمرار.
وأوضح أن المسرح يتصدر المسارات الثقافية القادرة على التعبير عن الإنسان والمجتمع، فهو مساحة للحوار، ومنبر للفكرة، ومرآة تعكس أسئلة المجتمع وتطلعاته، ووسيلة تصل إلى العقل والوجدان، مشيرًا إلى أن المسرح الجامعي لا يروي قصة الإنسان فحسب، بل يسهم في صناعة الإنسان نفسه.
وأضاف أن الجامعات الحديثة الناجحة تراهن على إعداد كوادر بشرية تجمع إلى جانب البناء الفكري القدرة على العمل الجماعي وتحمل المسؤولية والتعبير والاستماع والحوار، وهي قيم تتجسد في المسرح الجامعي بصورة عملية وحية، مؤكدًا أن الاستثمار في المسرح الجامعي يمثل استثمارًا في طاقات الشباب وبناء شخصية متوازنة قادرة على الإبداع والمشاركة وصناعة الأثر.
وأشار إلى أن العروض المسرحية التي ستقدم خلال أيام المهرجان على منصات مسرح مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه، لا تمثل أعمالًا فنية تتنافس على الجوائز فحسب، وإنما تجارب طلابية تحمل أفكارًا ورؤى وتجسد طاقات شابة تستحق الدعم والرعاية.
وأكد أن استضافة جامعة التقنية والعلوم التطبيقية للمهرجان تمثل تظاهرة ثقافية وشبابية، وفرصة لتعزيز جسور التواصل بين الجامعات ومؤسسات التعليم العالي الخليجية، والإسهام في إثراء الحركة المسرحية الجامعية، وإبراز ما تزخر به دول مجلس التعاون من مواهب وإبداعات وتجارب.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد بن علي الشحري مساعد رئيس الجامعة بصلالة ورئيس اللجنة الإشرافية للمهرجان أن استضافة الجامعة للمهرجان تجسد اهتمامها بدعم الإبداع الشبابي وتعزيز التعاون الثقافي بين طلبة دول مجلس التعاون.
وأوضح أن المهرجان يمثل منصة خليجية لاكتشاف وصقل المواهب المسرحية الشابة، وإبراز الطاقات الإبداعية لدى الطلبة، إلى جانب دوره في ترسيخ قيم الحوار والتواصل والتفاهم بين شباب دول المجلس من خلال العروض والأنشطة الثقافية والفنية المصاحبة.
وأضاف أن الجامعة سخرت إمكاناتها البشرية والفنية والتنظيمية لإنجاح المهرجان بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، بما يوفر بيئة ملائمة للمشاركين والوفود الزائرة ويسهم في تحقيق أهدافه الثقافية والفنية والشبابية.
وأشار إلى أن استضافة محافظة ظفار لهذا الحدث تتيح للوفود المشاركة فرصة التعرف على ما تزخر به المحافظة من مقومات طبيعية وسياحية وثقافية، مؤكدًا أن المهرجان يمثل مناسبة لتعزيز أواصر الأخوة والتعاون بين أبناء دول مجلس التعاون، وترسيخ حضور المسرح الجامعي بوصفه رافدًا للإبداع والمعرفة وبناء الشخصية الطلابية.
وتضمن حفل الافتتاح عددًا من الفقرات الفنية التي جسدت ثراء الموروث الثقافي العُماني وتنوع التجارب المسرحية الخليجية، من بينها عرض مرئي بعنوان “بصمة وفاء” استعرض إسهامات عدد من الفنانين الراحلين في بناء المسرح الخليجي، وأوبريت غنائي بعنوان “خليجنا” جسد معاني التلاحم والمحبة والأخوة بين أبناء دول مجلس التعاون، وتضمن عددًا من الفنون العمانية، من بينها فن البرعة والفنون البحرية.
كما قدم عدد من الفنانين والكتاب والمسرحيين عرضًا بعنوان “رسائل المسرح”، فيما شهد الحفل تكريم ضيوف المهرجان ومدير الجلسة الحوارية الثقافية الفكرية ومقدمي رسائل وقيم المسرح ولجنتي التحكيم والنقد، والجامعات المشاركة والداعمين والمشاركين.
ويشتمل المهرجان على خمسة عروض مسرحية، هي: “حياة من وراق” لجامعة التقنية والعلوم التطبيقية من سلطنة عُمان، و”المدير هو المدير” لجامعة الإمام محمد بن سعود من المملكة العربية السعودية، و”وجها الظهر” لجامعة الملك خالد من المملكة العربية السعودية، و”شاعر على القمر” لجامعة الكويت من دولة الكويت، و”الحالك” لجامعة الملك سعود من المملكة العربية السعودية، تعقب كل عرض منها جلسة نقدية متخصصة.
كما يتضمن برنامج المهرجان جلسة حوارية فكرية حول دور المسرح في بناء الشخصية وتعزيز الهوية والقيم لدى الشباب، ودوره في بناء الإنسان والمجتمع وصناعة المستقبل، بمشاركة نخبة من الفنانين والأكاديميين والمتخصصين في الشأن المسرحي الخليجي.
ويتضمن البرنامج كذلك حلقات عمل تدريبية وجلسات نقدية ولقاءات حوارية، إلى جانب مشاركة عدد من الفنانين والمسرحيين في تقديم “رسائل المسرح” التي تتناول دور المسرح في ترسيخ الوعي وتعزيز الهوية وتنمية الإبداع وصناعة التأثير المجتمعي.
ويأتي تنظيم المهرجان في إطار الاهتمام بتنمية المواهب الطلابية وتعزيز حضور المسرح الجامعي بوصفه فضاءً للإبداع ومنصة لتبادل التجارب والخبرات الفنية بين طلبة جامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون.
ويشهد المهرجان مشاركة فرق مسرحية تمثل جامعات ومؤسسات التعليم العالي في دول مجلس التعاون، إلى جانب عدد من الأكاديميين والمهتمين بالمسرح وكوكبة من رواد الفن والمسرح الخليجي.


