يواصل مهرجان تندوف للأفلام القصيرة في الجزائر، في دورته الأولى، بناء برنامجه المعرفي إلى جانب عروضه السينمائية، من خلال تنظيم ورش ولقاءات تفتح النقاش حول أدوات صناعة الفيلم وقراءته ونقده.
وفي هذا السياق، قدّم الدكتور أرشد التكمهچي ورشة بعنوان «التحليل النقدي للصورة والصوت في الفيلم السينمائي: اختلاف الأدوات وتكامل الدلالة»، برعاية الشبكة العربية للسينما وجمعية صحرا لفنون السمعي البصري.
وأقيمت الورشة عبر منصة Google Meet بحضور واسع من السينمائيين والمهتمين بالنقد والدراسات السينمائية، وتناولت أربعة محاور أساسية: أدوات تحليل الصورة السينمائية، أدوات تحليل الصوت السينمائي، تكامل الدلالة بين الصورة والصوت، وخطوات التحليل النقدي التطبيقي.
وتجاوزت الورشة الجانب النظري لتطرح أسئلة مرتبطة بكيفية تفكيك اللغة السينمائية وقراءة العلاقة بين ما تراه العين وما تسمعه الأذن، وصولاً إلى بناء قراءة نقدية تستند إلى أدوات واضحة وقابلة للتطبيق.
ويعكس هذا المسار أهمية البرنامج المعرفي في تجربة مهرجان تندوف، حيث لا تقتصر الفعالية على عرض الأفلام، بل تضع التكوين والنقاش النقدي وتبادل الخبرات ضمن مكونات البرنامج، بما يتيح للمشاركين الاقتراب من السينما بوصفها ممارسة فنية وموضوعاً للدرس والتحليل.
ومع انطلاق دورته الأولى، يقدّم مهرجان تندوف للأفلام القصيرة هذا الجانب المعرفي بوصفه امتداداً طبيعياً للفعل السينمائي، عبر ربط مشاهدة الفيلم بقراءته، وإتاحة فضاء للحوار بين المبدعين والباحثين والمهتمين بالسينما. وتأتي ورشة تحليل الصورة والصوت في هذا السياق كإحدى حلقات البرنامج التي تجمع بين المعرفة النقدية والتطبيق، وتدعم حضور المهرجان كمنصة للعرض والتكوين والتبادل السينمائي.



